الشيخ علي الكوراني العاملي
145
الجديد في الحسين (ع)
الحسين خاشع لربه كخشوع النسر بجناحيه 1 . كان إذا توضأ تغير لونه : ( كان الحسين عليه السلام إذا توضأ تغيَّر لونه وارتعدت مفاصله ، فقيل له في ذلك فقال : حَقٌّ لِمَنْ وَقَفَ بين يدَيِ اللهِ الملِكِ الْجبارِ أَن يَصْفَرَّلونه وترْتعد مفاصِله . فقيل له : ما هذا نراه يعتريك عند الوضوء ؟ فيقول عليه السلام : ما تَدرُونَ بين يديِْ مَنْ أريد أن أقوم ) ! ( كلمات الحسين عليه السلام / 740 ) . وقد رويت هذه الحالة أو شبهها عن بقية الأئمة عليهم السلام ، عند الوضوء ، وفي أول الصلاة ، وعند الإحرام للحج ، وهذا من معرفتهم لله تعالى ، وعمق إحساسهم به . 2 . أهل البيت عليهم السلام لا يقترحون على ربهم : ( قال علي بن الحسين عليه السلام : مرضت مرضاً شديداً فقال لي أبي عليه السلام : ما تَشْتَهي ؟ فقلت : أشتهي أن أكون ممن لا أقترح على الله ربي ما يدبره لي ! فقال : أَحسنت ضاهَيْتَ إِبْراهيمَ الْخليل صلوات اللهِ عليه حيثُ قال له جبرئيل : هل من حاجة ؟ فقال : لا أقترح على ربي بل حسبي الله ونعم الوكيل ! والمعنى : أني أقبل بتدبير ربي وإدارته لأموري في الصحة والمرض ، وأترك مقاديره تجري ولاأقترح عليه شيئاً ولا أطلب منه أن يشفيني . وهذا قمة التسليم . ( كلمات الحسين / 784 ) . 3 . أهل البيت عليهم السلام أهل يقين بكلام ربهم : قال زرارة : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام : قد أدركت الحسين ؟ قال : نعم ، أذكر وأنا معه في المسجد الحرام ، وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام ، يخرج الخارج يقول : قد ذهب به السيل ، ويخرج منه الخارج فيقول هو مكانه . قال فقال : يا فلان ما صنع هؤلاء ؟ فقلت : أصلحك الله يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام ، فقال : نادِ أن الله تعالى قد جعله علماً ولم يكن ليذهب به ،